Thursday, September 12, 2013

صيانة لابد منها

فى مقالة سابقة حدثتكم بشكل عابر عن ضروره أن نمارس الرياضة و نعتنى بأنفسنا...
وعلى الرغم من معرفتى بأن الحديث عن الرشاقة والرياضة قد يبدو للبعض أنه ليس على علاقة مباشرة بمسائل الأمومة...لكن من وجهة نظرى أنا هو فى صميم صميم الموضوع...للأننى أرى أن أسلوب حياتنا كأمهات بكل ما فيه من مجهود بدنى و نفسى يشبه الى حد كبير أسلوب حياة الجنود...لذلك و كما المجند يتدرب كثيرا ليتحمل حياته فلابد لنا أن نفعل نفس الشئ...
هذا هو المقال الأول كمقدمة لمجموعة من المقالات القادمة باذن الله اتحدث معكم فيها عن تجربتى الخاصة فى هذا المجال...
فعلى مدار أربعة سنوات هى مدة زواجى حاولت الكثير من المحاولات لايجاد تلك التركيبة الناجحة...
من النظام الغذائى الصحى والرياضى كذلك...خصوصا و أننى لست أخصائية تغذية!
فأنا مثل أغلب الأمهات ليس لدى رفاهية الانتظام مع طبيب تغذية لتخفيض الوزن...ولا رفاهية الذهاب الى النادى الرياضى...
و لأنى أم لطفلين أصغر من ثلاثة سنوات...فلا أملك كذلك رفاهية الجلوس و تناول الطعام مثل باقى عباد الله...
يومى يتلخص فى أنى منذ اللحظة التى أضع فيها قدمى على الأرض أعيش فى خلاط مستمر بين صراخ كل طفل لسبب ما كل دقيقة و مسؤليات المنزل التى لا تنتهى...فلا أجد لحظة بلا مبالغة أفكر فيها أو التقط انفاسى الا بعد أن ينام الطفلين...لأكتشف أننى لم آكل أى شئ منذ الصباح...و أننى فى غاية الارهاق و ليس لدى أى قدرة حتى أن أناول نفسى كوبا من الماء...لينتهى بنا الحال أن يتعاطف معى زوجى فيطلب لنا طعاما من مكان ما...لتكون بذلك وجبتى الأساسية وأحيانا الوحيدة و الدسمة فى وقت متأخر من الليل!
لكننى أخيرا وجدت توليفة ناجحة بالنسبة لظروفى...و أنتوى أن أشارككم فى رحلتى هذه والتى ابتدأت للتو...انا لا أبيع شيئا ولن أطلب منكم مالا ولا أنا متعاقدة مع منتج ما لأعلن عنه...لذا فكل ما أعدكم به هو نماذج قابلة للتنفيذ لعل وعسى تجد منكم من بينها ما كانت بحاجة اليه لتحول حياتها لللأحسن, فالى اللقاء فى المقالات القادمة والى ذلك الحين..
                                                   استمتعى بأسرتك الجميلة

Wednesday, September 11, 2013

عن الطفل الثانى...

عادة فى أغلب الأحيان لا يواجه الأزواج مشكلة فى تحديد موعد انجاب الطفل الأول...لأنهم فى العادة يرغبون فى انجابه فى أسرع وقت ممكن....
لكن السؤال الأصعب يكون متى ننجب الطفل الثانى؟؟؟...طبعا هو أصعب لأن الزوجان جربا عمليا الأبوة ويعلمان حقيقة الحياة مع الطفل ولمسا الفرق بين أحلام ما قبل الطفل و ما بعد...
فى مصر - أو على الأقل فى دائرة معارفى- يميل أغلب الناس الى فكرة ترك مسافة لا تقل عن عامين بين كل طفل و الثانى...
بينما هنا فى الأردن وجدت الآسر تميل لفكرة التقارب بين الأطفال أكثر...
أنا لست بمحل أن أقول للناس ماذا يفعلون بحياتهم بالضبط طبعا و كل اسرة ولها ظروفها...
لكن اسمحوا لى أن أتحدث عن تجربتى أنا الخاصة...
فى أسرتى أنا الفارق بينى و بين أختى التى تلينى فى الترتيب مباشرة أربعة سنوات تقريبا...مما يعنى أن فى الوقت الذى كنت أنا فيه فى المرحلة الثانوية كانت أختى فى الابتدائية!
لذا كما تصورتم لم نكن أصدقاء..لطالما كنت أنا الكبرى المطالبة  برعاية الصغار...
فى حين كانت التجربة مختلفة تماما بالنسبة لزوجى -كونه أردنيا- حيث الفارق بينه و بين أخيه الأكبر أقل من عام...لذا فالحكايات التى يرويها لى طوال الوقت تختلف تماما عن حكاياتى أنا...فقصصه هو و أخوه تذكرنى بمغامرات الكارتون مثلا..حيث كانا دوما يخططان لمغامرة ما أو لمشكلة ما...وعلى الرغم من أن هذا جعل حياة أمهما كابوسا مقيما طبعا الا أن السعادة التى ترتسم على وجهيهما الى الأن كلما تذكرا مغامرتهما جعلتنى أتمنى أن يحظى أولادى بنفس التجربة...لهذا على الرغم من قربى من الموت فى ولادة أبنى الأول وجدت نفسى بثقة لا أدرى من أين جأت بالظبط أقرر أن أنجب طفلى الثانى بينما عمر طفلى الأول أناذاك أربعة أشهر تقريبا...الأمر الذى وافق عليه زوجى مباشرة...
كان أملى صراحة أن نأتى لأحمد بأخ يتآمر معه علىّ..لكن الله بحكمته رزقنا بأمريتنا أندلس... أعتقد أن الوقت ما يزال مبكرا لأعرف اذا كانا سيتأمران علىّ ام لا...لكن ما يحدث الى الأن أنهما أحيانا يختلفان كالقط و الفأر واحيانا آخرى يتعاونان على التدمير والتخريب بتناغم يستحق أن يدرس...فى الواقع لقد اكتشفت أنهما يتفقان فقط عندما يخططان لفعل شئ ما يعلمان أننى أرفضه!...
بصراحة لم تكن تجربة أحضار رضيع فى بيت به رضيع بالفعل سهلة...لقد شعرت أن الأمر قد سحب من صحتى الجسمانية الكثير...ربما كان يجب أن أحاول أن أقوى نفسى جيدا قبل الشروع فى الحمل مرة آخرى فى هذا الوقت القصير...لكن المريح فى الأمر أنهما مثل التوأم...بكل ما فى ذلك من عيوب و مميزات..فكلهما يأكل نفسا لأشياء تقريبا...يرتديان نفس المقاس فى الحفظات...يمران بمراحل النمو فى وقت متقارب من بعضهما... يحبان نفس الألعاب مما يعنى أننا تقريبا لم نشترى العابا جديدة لأندلس بل يلعبان بنفس الأشياء سويا...ويرتديان ثياب بعضهما أحيانا...
الحياة معهما جنون مطلق...لا نظام لا راحة لكن الجيد فى الموضوع أننى لم أنسى مرحلة الحياة مع رضيع ثم عدت لها من أول و جديد لو كنت سرت فى نفس الاتجاه مثلما فعلت والدتى...بل استمريت على ما تعودت عليه منذ ولد ابنى لأجد ابنتى تدخل فى النظام بسلاسة كأنما كان لها مكانا فيه من الأول!..
لا أقول اننى أدعو الجميع للانجاب اولادهم فى موعد قريب من بعضهم أو لا...لكن اذا اردتم خوض هذه التجربة فلابد للأم من أن تهتم لصحتها جيدا جدا قبل  و أثناء الحمل الثانى لأنها ستحتاج الى كل طاقتها و نشاطها بعد وصول الرضيع الجديد...
وكلمة أخيرة...سيبدو الأمر كفوضى لا أخر لها وستشعرين كثيرا أنك تعيشين فى خلاط...لكن كل هذا سينتهى بعد أول عامين فقط لا غير بعدها سيكبران معا وستبدأ الأمور فى التحسن...أعدك...
                                                             استمعتى بأسرتك الجميلة!

Sunday, September 8, 2013

معضلة!

فى التاسع عشر من رمضان...يحل ذكرى يوم ارتديت الحجاب...
كان عمري انا ذاك 12 عاما...ولا...لم يكن قرارى الخاص!
فى ذلك الوقت من الزمن لم يكن عمرو خالد قد ظهر بعد و موضة  حجاب الشابات الصغيرات فى السن قد ظهرت بعد...
فى ذلك العهد البعيد " اوائل التسيعنات" كانت فكرة الحجاب أنه ذلك الشىء اللذى يرتديه السيدات بعد الزواج حين يكبرن ويفقدن الرغبة فى أن يظهرن بشكل جذاب!...
لم يكن تفكيرى أنا شخصييا مختلفا عى تفكير عامة الشعب و لم تكن نشأتى متدينة بشكل محدد...نعم بالطبع أخبرنى والدى أن هناك صلاة و صوما و حاولا التأكد أننى و اخوتى نصلى...لا شىء مختلف عن أغلب البيوت فى ذلك الوقت...
لكن فجأة...فى وقت قريب من توقيت ارتدائى للحجاب...بدأ والدى يتدين...فتحولت الأمور فى بيتنا بشكل تدريجى...مثلا...لم يعد والدى يستمع الى اذاعة لندن بينما هو مشغول بشئ ما فى البيت و استبدل ذلك بالاستماع للدروس الدينية...
بعد وقت قليل التحى...
من وجهة نظرى كطفلة فى الثانية عشر لا ادرى بالظبط كم المدة الزمنية التى حدث فيها هذا التحول ولكنها بدت لى سريعة و مفاجئة...لم اعر الأمر اهتماما ولم أحاول أن أتعرف على اهتمامات والدى الجديدة لأنى فى الثانية عشر! كل اهتمامتى تنحصر فى اللعب و مجاراة أقرانى و عالم المراهقة الذى يتمحور حول نفسى فقط لا غير!
حتى فوجئت بوالدى يطلب منى أن أرتدى الحجاب!
صراحة لم أرد ذلك بالمرة...للكثير من الأسباب أهمها أنه لم يكن أحدا ما يرتديه فى المدرسة سواى! و كأى مراهقة فى هذا السن ما أريده أن هو أن أشبه أقرانى لا أن أتميز عنهم!
والسبب الثانى أننى كنت قد بدأت لتوى أستوعب أننى فتاة و أريد أن أتابع الموضة والحجاب سيمنع ذلك كله لأنه لم يكن هناك موضة للمحجبات الصغيرات بالمرة "ولم يكن الاختراع الأكثر انتشارا البدى الكارينا قد اخترع بعد" 
لكن والدى المتدين الجديد الممتلئ بالحماس لارضاء الله سبحانه و تعالى فوق أى اعتبار لم يعباء بأى من أسبابى الوجيه للغاية تلك...تماما كما لم يعباء بالاعتراض القوى من كل كبار العائلة....ولم يترك لى فرصة للرفض!
كان ذلك منذ اثنى و عشرين عاما هذا العام...ومنذ ذلك الوقت الى الأن لم أخلع الحجاب على الرغم من انى لم أختار ارتداؤه...
لا ادرى لماذا لم أخلعه...ربما بارك الله لوالدى بسبب نيته فحفظنى مثلا...لا أدرى...
و لا أدرى أيضا اجابة سؤال مهم يلح على رأسى كثيرا,,,ترى هل كنت سأرتدى الحجاب لو اتيحت لى حرية الاختيار؟؟؟؟
أتمنى أن أقول بثقة و قوة نعم بالتأكيد لكن للأسف اجد نفسى أتردد بين هذا و ذاك...أحيانا أكون واثقة من أن نعم و أحيانا أخرى أشك....
على عكسى كان أمام أختى التى تصغرنى بأربعة أعوام الفرصة لتتأقلم نفسيا مع الوضع قبل أن يأتى الدور عليها...
وعلى الرغم من أننى لا أستطيع أن أقول أنها ارتدت الحجاب مجبرة أم عن اختيار... لكن بالتأكيد الاستعداد النفسى للموضوع ساعدها على حسم قرارها أكثر منى بكثير...فعلى عكسى لم تكتفى أختى بالحجاب فقط بل مشت خطوات الى الأمام فى موضوع التدين أوسع منى بكثير...ففى نفس الوقت الذى أضعف فيه أحيانا و أرتدى ثيابا أعرف أنها ليست مناسبة جدا أو أضع ال"مكياج" عندما أخرج رغبة منى فى أن أبدو أنيقة و على الموضة بشكل ما...ارتدت أختى العباءة فالاسدال ثم النقاب..بل حتى أنها اشطرتت على عريسها أن يوافق على ذلك و يعينها عليه كشرط لقبولها به...ورفضت عريسا عرض عليها لهذا السبب خصوصا!...
خطوات أتأملها أنا بانبهار شديد لكن لا أدرى كيف أفعلها أنا نفسي....
ما علاقة هذا بالأمومة؟؟؟
حسنا كل هذه المشاعر و الأفكار هاجمتنى مرة واحدة عندما أخبرنى الطبيب أنى حامل فى فتاة!
لقد تنفست الصعداء عندما رزقنى الله بابنى لأنى شعرت كأنما "نفدت" من هذا الحديث الشائك...ثم لحق بى عندما رزقت بابنتى...
طوال السنوات السابقة كنت أرى الموضوع من وجهة نظرى أنا المراهقة الحانقة لنزع الاختيار منها...ولم أتمكن من فهم وجهة نظر والدى كأب تدين حديثا و يرغب فى حماية ابنته من عذاب جهنم طالما يقدر على ذلك الا عندما رأيت ابنتى...
ووجدت نفسى أفكر...ماذا أفعل اذا عرضت على ابنتى الحجاب فرفضت؟؟؟؟
ليس لدى اجابة محددة لهذا السؤال الأن..الا أننى تعلمت من قصتى و قصة أختى ضرورة الاعداد النفسى للطفلة منذ وقت مبكر عن ماهية الحجاب بضبط ومتى سيطلب منها أن ترتديه وعدم تركها لتأخذ فكرة عنه من عموم الناس...
هذا هو ما وصلت اليه الى الآن...لكن طبعا اذا كان لدى أى منكم تجربته الخاصة مع هذا الموضوع ويرغب فى أن يحكيها لنستفيد منها جميعا فسأكون شاكرة لكم جدا...وليغفر لنا الله جميعا.ويعيننا أن...
                                     نستمتع بأسرتنا الجميلة!
                                         

Wednesday, September 4, 2013

شئ لا يقدر عليه الا بابا!

حسنا....أولا أعتذر عن غيابى الطويل زيادة عن اللزوم...كان هناك مشاكل فى تحميل البلوج نحاول حلها فتحملونى قليل...معلهش!


المهم فلندخل فى الموضوع مباشرة...
بصراحة شديدة فى بيتنا بما أن زوجى يعمل وانا لا فبالتالى مسؤلياتنا بالنسبة للأولاد مقسمة بنسبة....كل القرف عليا أنا و كل اللعب المرح عليه هو....كما هو الحال فى الكثير من البيوت بالطبع...لكن منذ مدة حدث شئ ما أشعرنى أنه مهما بدى أن مساهمة زوجى قليلة ألا أنها ضرورية جدا..واكتشفت شئ معين لا يقدر أن يفعله سوى...بابا!
أن ان ان اااااااااااااااااااااااان  ( موسيقى تشويقية)
لسبب لا أدريه قرر طفلنا المشارف على الثلاثة أعوام أن يكون مهوسا بالمفاتيح! فجأة أصبح نشاطه المفضل أن يضع أى مفتاح فى أى باب...لم أفكرأن فى الأمر خطورة ما لأكثر من سبب أولها أنه لم ينجح فى قفل أو فتح أى باب على الرغم من محاولاته الدؤبة و ثانية لأنى اعتبرت أن هذا تدريب جيد لعضلاته...حسنا عندما أرى ما أكتبه أشعر بمدى غبائى و قصر نظرى...لكننى وقتها لم أرى ذلك...الى أن جاء ذلك المساء ال...شيق...ودخل ابنى بمرح وراء اخته الصغرى الى غرفة نومهما ثم بثقة و احتراف أغلق الباب ورأه...وقام بقفله...تكتين!...نعم فجأة تمكن من اغلاق القفل مرتين بنجاح!!!!!!
طبعا قفزت أنا وزرجى لكن ليس بالسرعة الكافية للأسف لنصل الى الباب المذكور بعد حدوث الكارثة!!!!
والأن ماذا!
بهدوء مصتنع طلبت صغيرى أن يفتح الباب...بالطبع لم يفهم وأجابنى بمزيج من تمتمته الغير مفهومة...
تبادلنا أنا وزوجى النظرات القلقة و تهامسنا ماذا نفعل؟؟؟؟...بالداخل أخذ الأطفال يلعبون بسعادة غير شاعرين بالكارثة...
حسنا! أحضرى مفتاح الغرفة الاحتياطى....قال زوجى فرقضت بسرعة الريح لأحضره...حاول زوجى أن يفتح الباب لكن الكارثة أن المفتاح اللذى استخدمه صغيرىنا كان ما يزال فى القفل من الداخل!...
حسنا الأن بدأ الفزع يعلوا فى داخلى....
لمدة نصف الساعة...أو هكذا شعرنا أخذت أنا و زوجى بقلق بالغ نحاول أن نفكر فى حل...بينما الصغيران يلعبان بمرح بالداخل...
بدأ زوجى...كأى شخص طبيعى فى مواجهة كارثة...يتوعد بعظائم الأمور...سوف ينزع كل الأبواب من المنزل...سوف يخفى كل المفاتيح...سوف يخفى الأطفال!...أشياء من هذا القبيل...
ثم زاد الأمر سوءا...
بدأت طفلتنا تنتبه أنها أمضت بعض الوقت بدون أن تعضنى و تجذب شعرى فتوجهت الى الباب لتكتشف أنها لا تستطيع الخروج!...
بدأت بالبكاء...وهنا انهارت أعصابى تماما...لا يوجد أفضل من بكاء طفل قلق ليحول أى أم الى وحش مخبول...
بكل عزمى ارتميت بكتفى راغبة فى كسر الباب على نظام الأفلام الأكشن الرخيصة...
طبعا لم يحدث شىء!
هنا طلب منى زوجى أن أبتعد...واضح أن التصرف المتعقل البطئ مثل البحث عن نجار فى مساء يوم الجمعة أو محاولة فك براغى القفل واحدا بواحد لم يعد هناك مجال لها...
انضم ابننا الى أخته  فى البكاء كما تنص قواعد الذوق لدى الأطفال الدارجين...
انقسم ظهر البعير!
محملا بتوتر و قلق وصراخ الأطفال قام زوجى بركل قفل الباب...
على طراز افلام رعاة البقر الرخيصة برضه...
ضربتان و انهار القفل تماما أمام قدم زوجى الغير صغيرةبالمرة..الرجل عملاق صغير بالمناسبة...
اانفتح الباب بعنف امام الطفلين الفزعين تماما وتناثر الغبار الدرامى ليزيد الموقف حدة...هرعت بسرعة احتضن طفلى بينما وقف زوجى العقلانى الهادئ المفكر دوما يتأمل ما فعل!...
حسنا... أخفينا جميع المفاتيح....وأخبرنا طفلنا ملايين المرات أن المفتاح فى الباب لا!...حتى حفظها و بدأ يرددها دوما...خصوصا اذا وجد مفتاحا ما..عادة يكون لعبة ...طبعا يرددها بفخر و حماس أن المفتاح فى الباب لا...بينما هو بالطبع يضع المفتاح فى الباب!...
                                     استمتعى بأسرتك الجميلة!

Monday, July 1, 2013

دليل الأم الىّ مش طايقة نفسها... فى تنظيف ابنها!


كل أم مننا بتعد الأيام والليالى لحد ما ولادها يكبروا...
اه طبعا...عشان يناولوا رحهم الى عاوزينه بدل ماتقوم هى كل خمس ثوانى...وعشان تفهم عاوزين ايه بدل لعبة " انا اصرخ و انت خمنى أنا عاوز ايه" الىّ بنلعبها طول اليوم...
لكن أنا عن نفسى فيه مرحلة معينة من مراحل نضج الأطفال مكنتش مستنياها أو مش عاوزها تحصل...وهى مرحلة التنظيف أو التدريب على دخول الحمام...
كل افكارى عن المرحلة دى مرعبة االحقيقة...
اتخيل طفلى الجميل و قد "عملها" على السجاد و الكراسى والكنب...واتخيل أخته الصغيرة المحبة للتسلل والاستكشاف كالقطط يجذبها الفضول لترى مالذى "فعله" اخاها بالظبط!
اتخيل اننا كأسرة نترك الهيبر ماركت فى وسط عملية التسوق ل"نهرع"  فى فزع بحثا عن أى حمّام!
والحمامات العمومية! (  موسيقى فيلم الفك المفترس!)
لكل هذه الأسباب لم أكن متحمسة بالمرة لتدريب ابنى على الأستغناء عن الحفاضة...ليه مستناش لما يبقى فى الجامعة مثلا؟ يدوبك يكون بدء يفهمنى و أفهمه!
بس للاسف فى يوم ما من حوالى شهر فوجئت بصغيرى البالغ من العمر عامين و نصف يرفض ارتداء الحفاظة فى الصباح و يذهب بثقة ليجلس على القصرية ( النونية)! و يصفق لنفسه بسعادة على هذا الانجاز!
بآسى فهمت أن الآوان قد آن....
حسنا باختصار كل كوابيسى تحققت طبعا...
و عزيزى الصغير وجد متعة فى مشاهدة هذه الأشياء المثيرة للأهتمام التى تخرج منه عن الجلوس على النونية و عدم مشاهدة اى شىء!
مطولش عليكوا انتوا برضه مالكوش ذنب تعيشوا معايا التفاصيل المأساوية دى...
بعد شهر من التدريب لا تقدم طبعا...لكنى أعرف أن الموضوع ليس سهلا ولن ينتهى فى عدة أيام كغيره من التدريبات التى قمنا بها حتى الآن لكنى طبعا لا يمكن أن افقد الآمل...
لكن نصيحتى لكل الأمهات المساكين اللاواتى يعانين مثلى هى:
1. أصبرى أصبرى أصبرى......وأصبرى و أصبرى وأصبرى....ثم أصبرى.
2. جربى أن تمشى مع ميول طفلك وليس عكسها...فمثلا طفلى لم يحب النونية لكنه آخيرا بعد الكثير من المجهود أحب فكرة استخدام المرحاض أكثر...فحاولى أن ترى ما الذى يحبه أكثر.
3. نصحتنى احدى الأمهات باستخدام حفاضات التدريب والتى تختلف عن الحفاضات العادية بأن الجزء الملامس لجلد الطفل قماشى مما يعنى أنه يشعر بالبلل على عكس الحفاضات العادية مما يساعد فى الموضوع, اذا لأى سبب لم يتوفر لك هذا الاقتراح يمكنك وضع ثياب داخلية عادية للطفل وعليها شورت من المشمع (يباع فى الصيدليات و يمكن غسله و رخيص الثمن بالمناسبة) لتجنب " الحوادث المؤسفة".
4. معلش استحملى و لكن عليكى أن تذهبى بطفلك الى الحمام تقريبا كل نصف ساعة. ( على ما كتبت الكلمتين دول رحنا الحمام تلات مرات!). وعند الاستيقاظ و قبل النوم و قبل الخروج من المنزل...حتى يعتاد على هذا النظام فى حياته بعد ذلك.
5.ضرب الطفل يزيد الأمور سوءا كذلك اشعاره بالخجل لذا حاولى ان تتجنبى ذلك.
6.قرأت نصائح متضاربة البعض ينصح برشوة الطفل بالحلوى اذا نجح فى الذهاب الى الحمام و البعض ينصح بعدم فعل ذلك بتاتا, تجربتى الخاصة أن موضوع رشوة الطفل عموما لأى شىء لا أفضله كثيرا وبديلا عنه نرقص و نغنى أغنية النجاح معا..."أحمودى عمل وشي وشى" الكلمات العظيمة مستوحاه من قاموس ابنى كما هو واضح...ونصفق وهى مكافأة كبيرة من وجهة نظره فشعوره أننى فخوره به يسعده أكثر من الحلوى. وطبعا نخبر بابا عندما يعود من العمل ليفخر بهذا الانجاز هو الآخر.

طفلى لم يتعلم بعد أن يمسك نفسه حتى نبلغ الحمام أو أن يخبرنى أنه فعلها عندما نصل الى هذه النقطة سأخبركم طبعا اذا كان هناك شىء ما وصلت اليه أوصلنا اليها الى ذلك الحين ادعولى وحأدعى لكم...
ياااه طولت لازم أوديه الحمام! عن اذنكم...
أحمممممممممااااااااااااااااااااااااااااااد!
                                                           استمتعى بأسرتك الجميلة!

Thursday, June 13, 2013

ابتسم انت فى محنة


أنا ام فى غربة!
هذه الحقيقة أتناساها غالبا تماما كما أتناسى التعب الجسمانى و الحاجة الملحة للنوم الملازمان لأى ام خلال اليوم...
لكنها تصفعنى على وجهى برقة قالب اسمنت يسقط من ارتفاع شاهق عندما أمرض...
وقتها أستوعب أنه لا يوجد أحد الجاء اليه ليساعدنى فى وضعى الحرج...
وقتها استوعب أننى فى محنة...
مشكلة الأم المغتربة أنها لا تعنى شيئا لأى من المعارف فى بلدها الجديد بما يكفى ليسأل عنها اذا اختفت لعدة أيام...ولا يهتم أحد بمد يد العون لأننى ببساطة لست بهذه الأهمية...
لطيف جدا عندما أتحدث الى أحد ما فيشكوا من التعب واجهاد مسؤليات الأمومة فى الوقت الذى تحمل فيه الجدة أو الأخت الطفل الذى تتحدث عنه الأم...فأجد نفسى أبلع مرارتى فى صمت... أما حضرتك تشتكى أمال أنا أقول ايه؟
جميل جدا حين تتحدث جدة ما عن معاناة ابنتها مع طفلها الأول بمنتهى التعاطف والآلم الىّ أنا بالذات!!!! هل وضعى ليس مفهوما مثلا أم تعتقدون أننى مصنوعة من معدن مختلف؟؟؟؟ 
كما ولابد أنكم لاحظتم فانى أشعر بقليل جدا من المراراة...
لكنى كعادتى قررت أن أبذل قصارى جهدى للخروج من هذه الحالة النفسية السيئة المصاحبة للمرض...لماذا؟ لأننى جندى فى معركة ماتزال مستمرة لذا لابد من أنهض وأحارب...
وهكذا عزيزتى الأم المغتربة اليك الدليل العملى لكى لا تشعرى بالآسى على حالك...

1. ابكي...فكى عن نفسك يا حبيبتى البكاء فرج برضه.
2. اسمعى بعض الدروس الدينية - أيا كان دينيك- عن الرضا بقضاء الله ( فى حالتى ارشح مصطفى حسنى)
3. ابتسمى انت فى محنة, يعنى مسيرها حتفرج من وسع ان شاء الله.
4. تذكرى الآشياء الرائعة التى كسبتها بغربتك, الكثيييييير من النضج و الكثير من الاستقلال و الكثييييير من الثقة فى النفس و تحمل المسؤلية وعدم وجود اشخاص يتدخلون فى تربيتك لأولادك او شؤن بيتك.
5. ابتسمى مرة آخرى فأنت رائعة!
                                      6. استمتعى بأسرتك الجميلة!

Sunday, June 2, 2013

ثم يحدث شيئا كهذا!


أعتقد - من وجهة نظري يعنى- ان أفضل وصف للأمومة فى هذه المرحلة من حياتى - مرحلة وجود طفلين أصغر من ثلاثة سنوات فى البيت و كلاهما لا يتحدث بعد- هو شخص يحفر نفق فى الظلام الدامس!
فهو لا يرى الى اين يذهب ولا اذا كان سيرى الضوء على الجانب الآخر ولا لأ...ظلام دامس...
ففى هذه المرحلة أجد نفسى أكرر الشئ بلايين المرات بدون أى طائل! 
مثلا منذ بدء الخليقة و أنا أطلب من ابنى بمعدل كل خمس ثوانى أن يبتعد عن التليفزيون و طبعا لا فائدة! ليس لأنه لا يسمعنى...بل لأنه لا يريد أن ينفذ الأمر!
وهكذا دواليك...
لا أقول غالبا...بل دوما...أبذل مجهودا مضنيا فى شتى المجالات بدون أى نتيجة ملحوظة...
ثم يحدث شيئا كهذا...
الأسبوع الماضى, ذهبت أسرتنا الصغيرة الى أحد الحدائق العامة على سبيل الفسحة يعنى...
ووصلنا فى تمشيتنا الى منطقة ممهدة تجمع فيها عدد من الأطفال و اسرهم ليلعبوا...
بثقة أفتقر اليها تماما ذهب ابنى ذو العامين و نصف الى مجموعة من الأطفال ليلعب معهم...وقفنا أنا وزوجى نراقب ما سيحدث...وفى ذهنى ارتسمت الاف الصور بسرعة الضوء...سيضربه أحدهم...سيضرب هو أحدهم...سيبكى...سيجعل أحدهم يبكى...
بمنتهى السهولة وكأنه يعرفهم طول عمره اندمج "أحمد" مع الأطفال!...
لا لم يضرب أحد بل على العكس ربت على اكتافهم و ظهورهم كما نفعل نحن معه..ابتسم بلباقة وضحك...وعلى الرغم من أنه لا يتحدث بعد الا أنه "مشى أموره معهم" وبعد بضع دقائق اذا به أصبح قائد المجموعة بالرغم من أنه أصغرهم...وأصبح يتحرك وهم وراؤه...
ساعتها فقط عندما رأيت ثقته فى نفسه شعرت انه ربما هناك نور على الجانب الآخر...
ولهذا يا حبيباتى قررت أن أروي لكم هذه القصة على سبيل التربيت على أكتاف بعضنا البعض و تشجيع بعضنا على الاستمرار...
واذكركم و نفسى بالضوء على الجانب الآخر...
و لهذا حعطلقوا شوية كمان -معلش-  لأروى لكم قصة آخرى محببة الى قلبى كثيرا...
عندما كنت أعمل كمعلمة... نظمت و حضرت احدى حفلات ال"prom" فى مدرستنا...
فى هذه الحفلة كديدن هذا النوع من الحفلات, أعطى الطلاب ألقابا لبعض زملائهم...مثلا الأكثر ذكائا, الأكثر "شياكة" و ما الى ذلك...
ثم تم اختيار أحد الطلاب للقب الأكثر شعبية...خرج الطالب المذكور من وسط زملاؤه وصعد الى المنصة تصحبه ضوضاء التصفيق الحاد من الحضور...وتلقى وردة هى الجائزة الرمزية لحاملى الألقاب...
وهنا بدلا من الوقوف فى نفس الصف مع من سبقوه على المنصة, تناول الطالب الوردة, ثم جرى بكل قوته عبر المناضد الى جزء بعيد من القاعة حيث جلست والدته, انحنى و قبل يدها و اعطاها الوردة...ثم جرى عائدا الى المنصة...
كلما تذكرت هذه القصة دمعت عينى تأثرا تماما كما فعلت أمه وقتها طبعا...
لذا أهديها لكل أم غارقة حتى النخاع تحت أكوام من الاحباطات المتعددة والدائمة...
تذكرى الضوء...ان شاءالله...سيكون قويا
                                             استمتعى بأسرتك الجميلة!